
استبن (نواكشوط) - عرفت لجان ومنسقيات حزب الإنصاف الحاكم مؤخرا أكثر من تعديل بعد خروج تشكلتها النهائية الشهر الماضي، وهو ماطرح عدة تساؤلات وأثار الكثير من الجدل داخل أطياف الأغلبية وخارجها.
ففي نفس الوقت الذي يرى القائمون على الحزب أن الأمر مجرد تصحيح للوائح بسبب توازنات معينة ينقسم المراقبون حول الموضوع طرائق قددا، وهو أمر لم يخلو من اللغط والكلام الجانبي، والذي وصل لدرجة اتهام رئاسة الحزب بالخضوع للضغوطات والاستسلام لرغبات أصحاب النفوذ.
مصادر من داخل الحزب أكدت أن ما سمي في المذكرات الصادرة عن رئيس الحزب ب "التصحيح" لم يكن سوى استسلام من محمد ماء العينين ولد أييه لضغوط بعض اللوبيات الحزبية، التي تظهر على العنوان العريض أن هدفها من تلك التغييرات هو احترام توازنات معينة، بينما هدفها الأبرز هو إظهار رئيس الحزب في صفة الإنسان المتذبذب في قراراته، الغائب عن الساحة السياسية، غير العليم برقعة الشطرنج الحزبية.
التغييرات التي شملت أكثر من ولاية وامتدت ساحتها من اترارزة جنوبا، للحوضين شرقا لتيرس شمالا، جاءت وسط استياء من قبل بعض النافذين في المناطق الداخلية من وجود أشخاص معنيين في منسقيات تم تعيينها في مناطق متاخمة لمناطقهم، وهو ما أنتج نوعا من الاتهام لقيادة الحزب الحاكم بالخضوع لضغوط النافذين وموجهي التحالفات في الداخل.
اتهامات كثيرة ومتشعبة لقيادة الحزب الحاكم وشد وجذب داخل الحزب الأبرز في البلاد، وتنافس محموم من قبل اللوبيات الحزبية على الحصول على أكبر قطع كعكة النفوذ الحزبي، ووسط هذا الامتحان الصعب تجد قيادة الحزب نفسها، في بواكير موسم سياسي شرس، وعند الامتحان يكرم المرء أويهان.