
تجري هذه الأيام فعاليات موسم النمجاط الديني السنوي في موريتانيا بمشاركة واسعة من أتباع الطريقة القادرية، حيث شهد الموسم تدفق أكثر من 20 ألف سنغالي إلى البلاد لحضور هذه المناسبة الروحية التي تعد من أبرز التجمعات الدينية في المنطقة.
ويأتي هذا الموسم في ظل خلاف مستمر منذ ثلاث سنوات على منصب الخليفة العام للطريقة القادرية، بعد وفاة الخليفة السابق الشيخ آياه ولد الشيخ الطالب بوي.
ويتنافس على هذا المنصب ثلاثة مشايخ بارزين، هم الشيخ عبد العزيز ولد الشيخ آياه، الذي تعترف به وزارة الشؤون الإسلامية كخليفة رسمي، والشيخ سيد الخير ولد الشيخ بنن، والشيخ سعد بوه ولد الشيخ محمد تقي الله.
وفي كلمة ألقاها خلال الموسم، حث الشيخ سيد الخير ولد الشيخ بنن أتباعه على احترام القوانين المحلية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية بخصوص الهجرة، داعيًا الجميع إلى العودة إلى ديارهم بعد انتهاء الموسم.
كما انتقد ما وصفه بعملية "الإنفاق الخيري" التي تقوم بها العزة بنت الشيخ آياه، معتبراً أنها محاولة لترجيح كفة طرف على حساب الآخر، مؤكداً أن "إنفاق الأموال لن يمنح الخلافة لمن لا يستحقها".
ويذكر أن هذا الخلاف قد بدأ منذ وفاة الخليفة السابق، ولا تزال الخلافات قائمة بين الأقطاب المتنافسة، ما يعكس تعقيد المشهد داخل الطريقة القادرية في موريتانيا، وسط محاولات لحسم الخلاف بالوسائل السلمية والتوافقية.